الفرق بين التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني

الفرق بين التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني
الفرق بين التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني

مفهوم التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني

يُعرف التعليم عن بُعد بأنه شكل من أشكال التعليم الذي تُستخدم فيه مختلف التقنيات لتسهيل التواصل بين المعلم والطلاب، ويركز هذا النوع من التعليم على الطلاب غير التقليديين؛ كالعاملين بداوم كامل، أو العسكريين، أوالأفراد غير المقيمين في البلد نفسها، أو الأفراد الذين يعيشون في المناطق النائية والذين لا يستطيعون حضور محاضرات الفصل الدراسي العادية، ويعد هذا النوع من التعليم جزءًا مهمًا من العملية التعليمية، وهو في نمو مستمر، ففي التعليم العالي الأمريكي سُجل أكثر من 5.6 مليون طالب جامعي في دورة واحدة على الإنترنت في عام 2009م، وقد ارتفع هذا العدد عن عام 2002م الذي بلغ عدد الطلاب في مثل تلك الدورات حوالي 1.6 مليون طالب.[١]

ويُعرف التعليم الإلكتروني بأنه التعلم باستخدام التقنيات الإلكترونية، وتلقي المناهج التعليمية خارج الفصل الدراسي التقليدي، وقد تكون عبارة عن دورة أو برنامج أو درجة تعليمية تُسلم عبر الإنترنت، إذ تُقدم تلك الدورات عبر الإنترنت حصرًا، ولا تُقدم على أقراص DVD، أو أقراص مضغوطة، أو شريط فيديو، أو قنوات تلفزيونية، كما تمتاز تلك العملية بأنها تفاعلية، إذ يمكن التواصل مع الأساتذة والطلاب الموجودين في الفصل الدراسي عبر الإنترنت، كما يمكن عرض الدورة على الهواء مباشرة، إذ يمكن للطالب المشاركة الفعلية مع الطلاب في نفس وقت المحاضرة، كما قد تكون المحاضرة مسجلة مسبقًا، ويوجد في مثل هذه العملية التعليمية معلم أو أستاذ يتواصل مع الطلاب، ويحدد المهام الواجب القيام بها، بالإضافة إلى الاختبارات التي يتوجب عليه إجراؤها.[٢]


الفرق بين التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني

يعد موقع الطالب وأسلوب التعلم الاختلاف الرئيسي بين التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني، ففي التعليم الإلكتروني يمكن للطالب أن يكون مع المعلم في نفس الفصل الدراسي ويستخدم الإنترنت والتقنيات الإلكترونية الأخرى في التعلم، أما التعليم عن بعد فإنه يتضمن الفصل بين الطالب والمعلم أو المدرب، إذ يمكن أن يضمن الوصول إلى المادة التعليمية من أي مكان في العالم، وفي أي وقت، كما يمكن استخدام كاميرات الويب أو برامج الدردشة لحضور الفصول الأساسية.[٣]


مزايا التعليم عن بعد

توجد العديد من المزايا للتعليم عن بعد، ومن أهم تلك المزايا ما يأتي:[٤]

  • إتاحة فرصة أكبر للطلاب للوصول إلى التعليم، إذ يمكن للطلاب غير القادرين على حضور الفصول الدراسية بسبب إصابتهم بإعاقات معينة، أو بسبب المسؤوليات الأسرية، مواصلة دراستهم من خلال تلك الطريقة.
  • توفير المال؛ إذ تمكن الطلاب من الحصول على العلم بأسعار معقولة، من خلال عدم الاضطرار للسفر إلى الفصول الدراسية.
  • إعطاء الطلاب خيار العمل والدراسة في آن معًا، إذ إنه ونظرًا لقدرة الطلاب على الدراسة وفق جداولهم الخاصة، فإنه يمكنهم التنسيق بين الدراسة والتزامهم بالعمل.
  • إتاحة الفرصة للطلاب للتعلم دون ضغط، إذ لن يتعرض الطالب للضغط من أجل مواكبة بقية الفصل، فيمكنه اختيار مقدار الوقت الذي يريد أن يمضيه خلال عملية التعلم.
  • إتاحة الفرصة للطلاب للاختيار بين مجموعة متنوعة من الدورات أو المناهج التعليمية، فلا يقتصر الطلاب على دراسة الدورات التي تقدمها المؤسسات الأكاديمية في مناطقهم الجغرافية.
  • يساعد الطلاب على تطوير مهاراتهم، إذ سيكونون قادرين على تحسين انضباطهم الذاتي، ومضاعفة الشعور بالمسؤولية، بالإضافة إلى إدارة الوقت، وتعزيز مهارات التفكير المستقلة من خلال الدراسة بمفردهم من خلال تلك الوسيلة.
  • يساعد الطلاب على التركيز في دراستهم دون التعرض للعوامل الخارجية التي تقلل من التركيز، إذ إن الجانب الاجتماعي للحياة في الحرم الجامعي أو المؤسسات التعليمية المختلفة قد يصرف الطالب قليلًا عن الدراسة.


مزايا التعليم الإلكتروني

يوفر التعليم الإلكتروني العديد من الفوائد للمتعلمين، إذ يتميز بالعديد من المزايا، ومن أبرزها ما يأتي:[٥]

  • المرونة الكاملة: يوفر التعليم الإلكتروني المرونة للطلاب من خلال تقسيم الدورة التدريبية إلى مقاطع صغيرة، إذ تتناسب مع جداولهم اليومية، كما تسمح لهم بالدراسة في الوقت الذي يرغبون فيه، إذ يمكن إكمال الدورة التدريبية بسهولة دون التأثير على جدول الأعمال الخاص بالشخص.
  • إمكانية التعلم في أي مكان: يستخدم التعليم الإلكتروني برامج لعقد المؤتمرات التعليمية من أي مكان عبر الفيديو، لذلك لن يحتاج الشخص لزيارة الفصل الدراسي، كما يمكنه استخدام أي جهاز إلكتروني سواء أكان؛ أجهزة الحاسوب، أو الهواتف الذكية، أو الأجهزة اللوحية، مما يتيح للمتعلم إكمال التدريب الخاص به في أي مكان كان، حتى في أثناء تنقله وسفره.
  • توفير تكاليف السفر: لا يحتاج التعليم الإلكتروني إلى زيارة أي مركز أو معهد لتلقي العلم، لذلك لن يضطر الأفراد إلى تحمل تكاليف السفر الباهظة للتنقل من وإلى المؤسسات التعليمية، إذ إن السفر إلى مسافات كبيرة يعيّن على المتعلم تحمل الكثير من النفقات، وإضاعة الكثير من الوقت.
  • عدم اتباع أسلوب واحد في التعليم: يوجد في المدارس التقليدية منهج معين ومادة تدريبية مخصصة للجميع، ويجب على الجميع متابعتها وإكمالها في الوقت المحدد، إلا أن التعليم الإلكتروني لا يتبع مثل هذا الأسلوب، إذ يمكن اختيار أسلوب التعليم المناسب في المجال الذي يحدده المتعلم.
  • توفير تكلفة التعلم: يعد التعليم الإلكتروني من الخيارات الرخيصة للتعلم لعدم وجود مدرب أو وقت معين للتدريب والتعليم، إذ يمكن إجراء التدريب من خلال توفير جهاز والاتصال بالإنترنت فقط، مما يوفر الكثير من المال، لذلك يمكن استخدام تلك الطريقة في الشركات التي تمتلك ميزانية قليلة.
  • التحديث المستمر: يؤدي التحسن المستمر في التكنولوجيا إلى توفير العديد من الأدوات والتطبيقات التي ستجعل من التعلم الإلكتروني أكثر فاعلية، إذ سيوفر تحديثات مستمرة للدورات التدريبية التي يرغب الأفراد بإجرائها وتعلمها.


المراجع

  1. Michael Simonson, Gary A. Berg, "Distance learning"، britannica, Retrieved 16-7-2019. Edited.
  2. "What is eLearning?", elearningnc, Retrieved 16-7-2019. Edited.
  3. Brenda Berg (3-1-2018), "The Differences Between eLearning Αnd Distance Learning"، elearningindustry, Retrieved 16-7-2019. Edited.
  4. "WHAT IS DISTANCE LEARNING?", oxbridgeacademy.edu.za, Retrieved 16-7-2019. Edited.
  5. Echo Brown (27-7-2017), "The Advantages and Disadvantages of E-learning"، eztalks, Retrieved 16-7-2019. Edited.

فيديو ذو صلة :