إنها غزوة أحد التي كانت في السنة الثالثة للهجرة والتي قام فيها المشركون رداً على هزيمتهم في معركة بدر وفي محاولة منهم للانتقام ورد الاعتبار لقريش.
وفي هذه الغزوة كانت الغلبة في البداية للمسلمين لكن بسبب مخالفة الرماة الثلاثة عشر الذين كانوا على الجبل لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيادة عبدالله بن جبير الأنصاري لهم ونزولهم وتركهم لموقعهم الذي أمرهم الرسول بالثبات فيه لحماية جيش المسلمين، انقلبت المعادلة لصالح قريش بعد أن باغتهم سيف الله خالد بن الوليد الذي كن في صف المشركين ولم يكن مسلماً وقتها وقتل أغلبهم، عدا عن أن عدد المشركين كان أكثر بكثير بعد أن انسحب ثلث جيش المسلمين تقريباً (والذين اعتبر أنهم منافقون)!
وكان في ذلك تعليم لهم من الله تعالى بخطورة مخالفة الأمر النبوي وضرورة اتباعه وطاعته صلوات الله وسلامه عليه.
لقد شج رأس الحبيب المصطفى في هذه المعركة وكسرت رباعيته الشريفة ودخلت حلقات المغفر في وجنتيه فقال صلوات ربي وسلامه عليه:
"كيف يفلح قوم شجوا رأس نبيهم؟" لكنه بعد ذلك من حنانته المحمدية رفع يديه إلى السماء وقال:"اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون".
فصلى الله على نبي الرحمة رسول الإنسانية الذي حتى ودمه يسيل على وجهه الشريف يدعو بالهداية لأعدائه ويتمنى الخير لهم.
- أما عن الغزوات التي شارك فيها النبي ولم يحدث فيها أي قتال أو أذى:
- غزوة قرقرة الكدر
- غزوة ذي أمّر
- غزوة حمراء الأسد
- غزوة دومة الجندل الأولى
- غزوة الحديبية
- غزوة تبوك وهي الغزوة الأخيرة التي شارك فيها الرسول صلى الله عليه وسلم
- غزوة دومة الجندل الثانية
- لكن، لماذا كانت تقوم الغزوات وما أسبابها؟
- إثبات وجود الكيان الإسلامي وترسيخ الشعور بوجوده في قلوب المشركين
- إظهار أن الحق هو من سيفوز بالنهاية
- حماية الدعوة الإسلامية من المنافقين والمعتدين وتأمين نشرها ووصولها لأكبر عدد ممكن من الناس والشعوب
- الدفاع عن المستضعفين والمظلومين وتحقيق السلام في الأرض
فالحمد لله الذي حمى الإسلام وجعله رسالة تنتشر على اتساع الأرض.