نواصل أحبتي نشاط آخر من أنشطة الدرس السابع الوحدة الثالثة وهو كالتالي//

نشاط -3-

-أستعين بمصادر التعلم، ثم أكتب نبذة تاريخية مختصرة عن أحد القادة المسلمين البارزين في مواجهة الصليبيين.

الجواب //

عماد الدين زنكي
1084م-1146م
بعد أن استقر الحال للمسلمين في جزيرة العرب، انطلقوا منها شرقاً وغرباً لنشر دينهم الحنيف، فآمن به الناس وفتحت أمامه البلدان وأظل العدل بلاد المسلمين، وظلوا على هذا الحال قرابة خمسة قرون، حتى إذا ما جاء القرن الحادي عشر للميلاد إلا وكان ذوي المصالح من صليبيي أوربا يُعدون العدة للاستيلاء على بلاد المسلمين وسلب خيراتهم، تخلصاً مما كانت تعانيه بلادهم من جهل وفقر أطبق بهم وطال جل مناحي حياتهم، فلم ينج منه حتى رجال الكنيسة الذين أطلقوا لأهوائهم العنان، وباعوا للناس صكوك الغفران؛ فلما ضج الناس أرادت الكنيسة تصدير متاعبها إلى الشرق، وروجت لغزوه من أجل تخليص مهد المسيح من يد المسلمين، وتأمين طريق الحجاج المسيحيين إلى بيت المقدس.
ولتنفيذ تلك المهمة أغرت الكنيسة المُرتزقة والمُتسولين واللصوص بالبركة وغفران الذنوب، ناهيك عن إغرائهم بالاستيلاء على كنوز الشرق (بلاد اللبن والعسل)، فتجمع منهم الآلاف للانضمام إلى الجيوش المتجهة للشرق؛ وخلال بضع سنوات تمكن الصليبيين من الاستيلاء على العديد من مدن وشواطئ الشام وأقاموا بها إماراتهم الصليبية في قلب بلاد المسلمين؛ فكان على المُسلمين التصدي لجحافل الصليبيين التي أهلكت الحرث والنسل، وأعملت السيف في الرقاب في كل مكان حلت به، فتناوب القادة المُسلمين حمل راية الجهاد، وأبلى كل منهم قدر طاقته حتى وصلت الراية إلى المُجاهد البطل عماد الدين زنكي.
وُلد عماد الدين بن آق سنقر بن عبد الله (عماد الدين زنكي) عام 1084م، وكان والده أحد قواد السلطان السلجوقي (ملكشاه) الذي أسند إليه ولاية (حلب) فلما توفي ملكشاه عام 1096م، خلفه ابنه (بريكا روق) فخرج عليه أحد أعمامه إلا أن آق سنقر تصدى له بشجاعة، لكن سرعان ما قتل سنقر خلال المعركة عام 1094م، وعقب وفاة الأب انتقل ابنه عماد الدين من حلب إلى (الموصل) ولم يكن عمره آنذاك قد تجاوز العشرة أعوام، فتناوب على تربيته ولاة الموصل وتعهدوه بالرعاية والتدريب على الفروسية وفنون القتال، فلما بلغ مبلغ الشباب انخرط في سلك الجندية وأظهر همة وكفاءة بين أقرانه وشارك في عدة معارك ضد الصليبيين في الشام، وعرف كيف يتعامل مع الصليبيين عن قرب، وعندما توفي أمير الموصل (عز الدين مسعود)  تولى مكانه عماد الدين زنكي عام 1127م بأمر من الخليفة العباسي (المسترشد بالله).