سورة المدثر مكية النزول، عدد آياتها 56آية، سميت بالمدثر، لحالة النبي صلى الله عليه وسلم، عندما عاد من غار حراء لزوجته خائفا، ونادى “دثروني دثروني” أي ضعوا الغطاء على جسدي، فعن جابر قال : جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:《جاورتُ بحِراء، فلما قضيتُ جواري هبطت. فنوديتُ فنظرت عن يميني فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ عن شمالي فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ أمامي فلم أرَ شيئًا، فرفعتُ رأسي فرأيتُ شيئًا، فأتيتُ خديجة فقلت: دثِّروني وصُبوا علي ماءً باردًا، قال: فدثَّروني وصَبوا عليّ ماءً باردًا. قال: فنزلت آية: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنذِرْ}
وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج فيجلس لوحده في غار حراء، ويوماً خرج منه فسمع صوت ينادي عليه، فنظر في جميع الجوانب فلم يجد أحدا، ثم رأى جبريل أمامه في السماء، فأصابه الخوف، وعاد لزوجته خائفاً يقول”دثروني” فصبوا عليه الماء ثم غطوه، وكانت هذه من بداية الصور التي أنزل الله فيها “قم فأنذر” يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يبدأ ويدعو للإسلام.