موضوع تعبير عن العلم والإيمان

قال الشاعر في تعظيم العلم والإيمان:


يـا طـالِـبـاً لـِلـْـعـِـلـْـم ِإنْ رُمـْـتَ الـْـعـُــلـى 

هـَـذبْ سُـلـوكَـكَ وَانــْتــَهـِجْ نـَهـْجَ الألـى

بالـْعِــلـْـم ِوَالإيـمـان ِتـَـلـْـقــى الـْمـُبْـتـَغــى 

فـَـتـَظـَـلَّ دَوْمــــاً مـاجـِــداً وَمـبَـجـَّـلا

العلم والإيمان بينهما علاقة وثيقة، العلم هو الذي ينير عقل الفرد، ويرشده إلى طريق الخير والحق، والتأمل في مخلوقات الله تعالى، فيعلم الإنسان أن هذا الكون لا يمكن أن يوجد لوحده، فلا بد من خالق له، ويتحكم به، وبكل حركة فيه، فهذا الكون يسير بكل نظام ودقة، فالإنسان العالم يعلم بأن الله هو مدبر الأمور، ومنفذها، والعلم يساعد على معرفة كل الأمور الحياتية، والتغلب على كل المشاكل التي يمكن أن تواجه، واكتساب الخبرات والمهارات المتعددة.

ويساعد العلم على اكتشاف الحقائق العلمية، ويواكب التطورات العلمية المختلفة، واكتشاف الأشياء الجديدة، وتحسين نوعية الحياة.

العلم والإيمان شرطان من شروط التقدم الحضاري، ولبناء أي دولة تحتاج إلى العلم والإيمان، ولا يمكنها الاستغناء عن أحدهما، فهما مبدأين متلازمان لقيام أي دولة، والمجتمع الإسلامي لا بد وأن يقوم على كلاهما الإيمان والعلم، العلم هو الطريق للاكتشافات والاختراعات، وتكنولوجيا العصر، أما الإيمان هو الهداية والتحدي لكل صعوبات الحياة.

العالم أفضل عند الله سبحانه وتعالى من العابد، فالعالم يفيد نفسه والمجتمع، فمن خلال العلم يمكن للإنسان معرفة الخير من الشر، الصح من الخطأ، التعمق في الدين ومعرفة ما يحثنا عليه وما ينهانا عنه، بالعلم نميز بين الحق والباطل، والشر والخير، الظلم والعدل، فبالعلم يقوى الإيمان، ويكون على بينة ونور، العلم والإيمان يذكرون بقدرة الله، فالعلم يهدى إلى الإيمان ويقوي دعائمه، والإيمان يدعو إلى العلم ويرغّب فيه، هذه العلاقة الوثيقة لا نجدها إلا في دين الإسلام.

الأسرة والمدرسة يلعبون الدور الأساسي في تنشئة الطفل التنشئة الصحيحة، كتعليمه أمور دينه من صلاة، وصوم، ومساعدة الآخرين، والصدق، والأمانة، وغيرها من قيم وعادات إسلامية، علينا غرسها في نفوس أطفالنا منذ الصغر.

أول كلمة نزلت في القرآن الكريم هي اقرأ وهذا أكبر دليل على أنه لا تعارض بين الدين والعلم، فنزل جبريل على رسولنا الكريم، وقال له اقرأ وكررها عليه ثلاث مرات، فهذا دليل على عظمة العلم، وقدسيته في الدين الإسلامي، وحثاً بليغاً على العلم والمعرفة، وذكر أيضاً أداة من أدوات العلم إلا وهي القلم، ولقد حثنا أيضاً رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اكتساب العلم والمعرفة، في أي وقت أو مكان، فقد قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقاً يلتمس به علما، سهل الله له طريقاً إلى الجنة)، وقال تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ).

فلا يمكن لأي مجتمع أن يرقى ويتقدم إلا بالعلم والإيمان معاً وسوياً، فبهما يعلو شأن المجتمع، ودوما يكون في الريادة، وسابق جميع المجتمعات الأخرى.